Afficher un message
Vieux 26/01/2008, 19h35   #8 (permalink)
SASQUATCH
Confirmé
 
Avatar de SASQUATCH
 
Date d'inscription: October 2007
Messages: 241
Blog Entries: 2
لماذا تقبل الفتيات الزواج من كهول ؟
تونس ـ الملاحظ: سهام حمدي
لم يعد غريبا حين نسمع ان فتاة العشرين أو أقل تتزوج من كهل في سن والدها قد يبلغ حتى الستين من العمر فهذه الامور صارت تحدث في مجتمعنا بشكل متكرر فتيات في عمر الزهور يرتبطن بزوج يكبرهن جيلا كاملا فيجمع الزواج بين امرين متناقضين فتاة في عزّ شبابها وحيويتها ونضارتها وطموحها واندفاعها وتطلعها للمستقبل وزوج يوهم نفسه انه شاب يرزخ تحت وطأة المرض والوهن وانخرمت صلوحيته الجسدية وملّ الحياة وجرّب مختلف جوانبها بسيئاتها وايجابياتها وغيرها من التناقضات الذي تميز هذين الزوجين الذين يختلفان حتى في نوعية الأكل والشرب والنوم والأحاسيس ويتضاعف هذا التناقض بمرور السنوات ففيما تزداد الزوجة نضجا ونضارة يزداد الزوج المسنّ إرهاقا وأرقا وأمراضا...
الملاحظ فتحت ملف قبول المراهقة الزواج من رجل يفوقها بعديد السنوات قد تبلغ العشرين أو الاربعين وبحثت في الأسباب الكامنة وراء ذلك وفي مدى نجاح هذا الزواج أو فشله..
مريم خير الدين غابري (أستاذة علم اجتماع):
«لا يخلو هذا الشكل من الازواج من انعكاسات سلبية»

ان طرح مسألة قبول أو إقبال الفتيات على الزواج من رجال يفقنهن كثيرا في السن يحيلنا إلى جملة من الظواهر الاجتماعية الأخرى كتأخر سن الزواج والعزوف عن الزواج والعنوسة التي تشمل النساء خاصة ولكنها توجد أيضا لدى الرجال. وكما لا يخفى فإن حاجة الأفراد رجالا ونساء للحياة في إطار زوجي أكيد لأنها تحقق جملة من الاستجابات ذات الطابع البيولوجي «الحاجة الجنسية» وذات الطابع الاجتماعي ـ الحاجة إلى تكوين أسرة ـ وتحقيق الاستقلالية عن العائلة وبناء حياة خاصة وهو شكل أساسي لاثبات الوجود الاجتماعي.
والاستجابة لجملة هذه الحاجات تتحدد ثقافيا بمعنى ان الخصائص الثقافية للمجتمع بما تحتويه من تطورات وضوابط ومؤسسات وقيم وتشريعات.. تصوغ صورة الاجتماع الزوجي المقبولة اجتماعيا ويحيلنا هذا بالطبع إلى الاختلاف بين المجتمعات والحقبات التاريخية في أشكال الاستجابة لحاجة الأفراد للعيش مع الجنس المقابل (العلاقات الحرة في المجتمعات الغربية ـ تعددت الزوجات في بعض المجتمعات وحتى تعدد الأزواج) وإذا عدنا إلى الأمر تخصيصا في مجتمعنا ذي المميزات الثقافية العربية الاسلامية فإن إطار العيش ضمن زوج (couple) يجمع بين ذكر وأنثى هو الزواج الشرعي دينيا وقانونيا واجتماعيا واعتبارا للتغيرات الاجتماعية الحاصلة في المجتمع والتي نتج عنها تأخر سن الزواج والعنوسة فإن الفتيات اللاتي يوازين أو يفقن احصائيا عدد الرجال تأقلمن مع هذه الأوضاع الجديدة وأصبح قبولهن فارق السن الكبير شكلا عن أشكال التدارك وحلاّ ممكنا لتلبية جملة الحاجات السالفة الذكر دون الخروج من الاطار الاجتماعي الثقافي السائد خاصة وان الرجال المطلقين أو الأرامل أكثر حضوة اجتماعيا فيما يخص امكانية معاودة تجربة الزواج من السيدات في نفس الوضعية واللاتي يلاقين صعوبة أكبر في إعادة تجربة الزواج تحت وطأة جملة من التصورات والأحكام الاجتماعية بشأنهن، ولا يخلو هذا الشكل من الزواج من انعكاسات سلبية ذات طابع نفسي واجتماعي يتعلق النفسي منها بمدى الرضا داخل الزوج (couple) وهذا مخل بالحياة الحميمة للزوجين مما قد يدفع إلى بعض السلوكات المرفوضة اجتماعيا ونتوقع أن تكون في حالات نادرة لأنه لا يمكن الكشف عنها هذا الى جانب بعض الاضطرابات أو المشاكل النفسية والعاطفية الناتجة عن احساس الطرفين الدفين بهذا الفارق في السن. وفي صورة وجود أبناء فإن مشاكل الاختلاف في طرق التعامل مع الأطفال وتنشأتهم غالبا ما لا تخلو من اختلافات تصل حد الخلافات وتؤثر سلبا على هؤلاء الأطفال، كل هذا لا يمنع وجود عدد كبير من الزيجات الناجحة بمثل هذه المواصفات
د. أحمد النيفر:
«هذه الزيجات تفقد المرأة رغبتها في الحياة وتجعلها قطعة جامدة»

لماذا تقبل الفتاة في سن العشرين على الزواج من رجل في سن والدها؟
اختيار الزوج ليس من قبيل الصدفة فاقبال الفتاة في سن العشرين أو ما قارب ذلك على الزواج برجل يفوقها بسنوات كثيرة، له عوامل متعددة منها النفسية والاجتماعية والذاتية، وهنا نذكر ان هذا الاختيار مبني على حالة نفسية تعيشها هذه الفتاة قد تكون مرتبطة أساسا بوضعيتها في البيت وعلاقتها بأبويها ووضعها الاجتماعي والاقتصادي. كل هذه العوامل هي من المنطقي أن تؤثر بشكل أو بآخر عن اختيار هذه الفتاة لزوج المستقبل. فمثلا فتاة جميلة وجميلة جدا من وسط عائلي فقير متعلمة إذ أتمت كل مراحل تعلمها بنجاح وتخرجت من كلية الآداب يتقدم إليها رجل ثري وثري جدا للزواج وكان فارق السن بينهما يتجاوز العشرين سنة فقبلت أو بالأحرى لنقل ان العائلة رحبت به ترحيبا لا مثيل له فهذه الصفقة مربحة بالنسبة لها. وتزوجت هذه الفتاة من هذا الرجل وأنجبت له بنتا كما أصبحت بعد ذلك ومع مر السنين مجرد «ديكور» في البيت، ولنا أن نتساءل هنا لماذا قبلت هذه الفتاة بالذات هذا الزواج لأن هذا الرجل ثري وثري جدا أي لماله أم لأنه كان ربما يمثل لها صورة الأب المفقود أم هي مجرد صفقة تجارية تعتقد أنها رابحة؟ هنا أجيب وبمحض معرفتي بهذه المرأة انها فعلت ذلك لكل هذه الأسباب مجتمعة.
إذا فاقبال فتاة العشرين على الزواج برجل يكبرها سنّا يكون حسب رأيي لأسباب ثلاثة أولا البحث عن المال والاستقرار المادي ثانيا قصة حب عنيفة قد تكون بدايتها «صاعقة حب» «coup de foudre» ويكون هذا السبب عادة مرتبطا بالوضعية النفسية للفتاة فهي في داخلها تعيش حالة من الاضطراب النفسي نتيجة غياب صورة الأب ووجود صورة أم متسلطة ثالثا التضحية وهنا نرى في العديد من العائلات اختا صغيرة تعوض أختها المتوفية لاتمام تربية أبناء هذه الأخت.
ماذا تقصد بغياب صورة الأب؟
العلاقة بين الأم والأب يجب أن تخلق صورة متوازنة للطفل فهناك توازن وتكامل بين دوري الأب والأم. فالأب يجب أن يكون مشرفا (dominant) ومسؤولا يحمي العائلة ويأخذ القرار وليس دكتاتوريا ومتسلطا والأم تمنح الرقة والعطف والحنان وتمنح التوازن النفسي.
هل تنتهي صلوحية الرجل؟
الصلوحية هنا بمفهومها الشامل المادية والنقدية والجنسية والجسدية فالتقدم في السن له دور سلبي على الحركية والنشاط والجهاز المناعي والقلب والأعضاء وعلى الانسان دائما أن لا ينس قدره فقدري وأنا في سن الستين هو رجل في سن الشيخوخة وقدري وأنا في سن 20 قدر شاب مازال يتقد حركية ونشاطا وتكون له استعدادات جنسية عفوية ولا تحتاج إلى منبهات أو منشطات. إذا فتاة في العشرين تتزوج برجل في سن الخمسين أو الستين بعد عشرين سنة تصبح هي في الأربعين وهي سن النضج التام للمرأة من الناحية العاطفية والنفسية والجنسية ويكون هو في سن السبعين فهو كالقاطرة القديمة متواجد في محطة القطار دون عمل.
هذا لا يعني أبدا إن الرجل يفقد قدراته الجنسية مع التقدم في السن فالعكس قد يكون واردا ولكن لا يجب أن ننكر أبدا إن التقدم في السن له تأثيراته السلبية على النشاط الجنسي وعادة ما تكون هذه الفترة من العمر متزامنة مع حالات من الوهن الجسدي والتي تكون مرتبطة خاصة بتواجد بعض الأمراض المزمنة مثل الضغط الدموي وارتفاع نسبة الدهنيات في الدم وأمراض القلب والشرايين... هنا لا نتحدث أبدا عن تقاعد جنسي ولكن لا يمكن وبأي شكل من الأشكال أن يكون هناك توازيا في النمو النفسي والجنسي والجسدي لطرفين متباعدين في السن.
هل يمكن لهذا النوع من الزيجات أن يكون ناجحا؟
عادة لا ينجح هذا الزواج وفي غالب الأحيان اما ينتهي بالطلاق أو بخيانة الزوجة أو بانتظار انتقال هذا الزوج الذي أصبح بعد سنوات من الشيخوخة غير مرغوب فيه لا نفسيا ولا جنسيا.
ما هو فارق السن الأمثل بين الزوجين؟
لا بد أن يكون الطرفان من نفس الجيل ولا أرى نجاح تجربة زوجية دون أن يكون هناك توازن وانسجام على كل المستويات أولا السن فهنا لا يجب أن يكون فارق السن أكثر من عشر سنوات على أقصى تقدير ثانيا المستوى الثقافي والتعليمي فمن غير المنطقي ولا المقبول أن تتزوج مثلا امرأة جامعية ذات نشاط ثقافي وفكري وجمعياتي برجل لم يتعد مستواه المرحلة الأولى من التعليم الثانوي حتى وان كانت هناك قصة حب كبيرة أو أموال مغرية فالحب ليس الضامن الوحيد لاستمرار العلاقة أيضا المستوى الاقتصادي وأضرب هنا مثلا رجل بسيط يعيش من قوت ساعديه يتزوج بفتاة من أغنى فتيات المنطقة وبعد فترة من الزواج أصبح يشعر باضطراب على مستوى رغبته وقدراته الجنسية لأنه وصل إلى مرحلة احتقار الذات.
هل يكون هناك توافق فكري وعقلي بين الزوجين في هذه الحالات؟
إذا اعتبرنا ان هذين الطرفين هما من جيلين مختلفين فكيف لهما أن يتفقا.
هل يمكن لهذا النوع من الزواج أن يفتح بابا كبيرا للخيانة؟
أجل هو عادة ما يفتح بابا كبيرا للخيانة لأن الزوجة تبحث عن متعة لم تعرفها وعن رغبة فقدتها وعن حب لم ترى له نورا وفي حالات أخرى تلتجئ المرأة في مثل هذه الزيجات إلى الانطواء على نفسها وتفقد حتى رغبتها في الحياة. وكثيرا ما تتجه إلى أخصائي نفسي لتناول بعض الحبوب حتى تطفئ ما بداخلها من لهيب حب مفقود ورغبة مكبوتة.
إذا تصبح ديكورا؟
تصبح قطعة جامدة لاحياة فيها. أمام المجتمع هي امرأة مثالية تحضر الحفلات وتقيم الدعوات وتقوم بصفة متميزة بواجباتها المنزلية ولكنها في داخلها تعيش حالة من الحرمان والقهر. وأذكر هنا مثلا امرأة جميلة ذات منصب اجتماعي مرموق متزوجة من رجل «بلدي»، «وولد فلان» ولكنها تصغره بثلاثين سنة جاءت تبحث في عيادتي عن وسيلة لاضعافها أو لانقاص ما لها من كيلوغرامات زائدة وعند سؤالي لها عن حياتها الجنسية أجهشت بالبكاء سائلة إيّاي ما معنى المتعة واللذة الجنسية فطلبت منها التحدث إلى زوجها قصد ايجاد وسيلة علاجية لوضعيتها الجنسية فأجابتني بكل حسرة وألم «كيفاش نحكي مع سي فلان».
الغيرة في مثل هذه الزيجات هل تكون مضاعفة؟
إذا كان هناك عدم توازن وعدم انسجام وخاصة على المستوى الجنسي فلا بد للغيرة وللحيرة أن تدخل بال الرجل فهو دوما يتساءل هل زوجته الصغيرة السن هي مقتنعة بحياتهما أم أن لها حياة أخرى. وهذه الغيرة عادة ما تظهر عندما تكون المرأة صبورة صامتة وغير ثائرة أما إذا ثارت فعلى الزواج السلام.
وعادة فإن رحلة المشقة والصراع غالبا ما تبدأ في هذا النوع من الزيجات بعد نهاية الأشهر الأولى من الزواج.
أسماء بن طالب: «هذا الزواج هو نتيجة فقدان المثال الأبوي أو لتحقيق الاشباعات المادية والنفسية...».

الحياة الزوجية شبيهة بعرض مسرحي يقوم خلالها الأزواج بتقمص أدوار مختلفة تعكس كل النقائص والعقد التي يريدون تجاوزها والطموحات والأهداف التي يتوقون إلى تجسيمها عبر هذا الرباط المقدس الذي قد يكلل بالنجاح أو يبوء بالفشل حسب درجة استعداد كل من الشريكين لهذا الحدث ومدى توافقه في إقامة اختياره الزوجي عليه. هذا الاختيار الذي يكون في الغالب نابعا عن الفرد نفسه ومتفقا مع احتياجاته النفسية الخاصة ومتأثرا بالأساس بالصورة الأبوية التي كسبها. فصورة الأم هي التي تشكل النموذج المثالي بالنسبة للرجل وصورة الأب هي التي تشكل النموذج بالنسبة للبنت كل حسب درجة اعجابه بهذه الصورة أو مدى انكاره ونفوره منها، فاختيار الشريك يتحقق عادة استجابة لعدة احتياجات لا شعورية تدفع الفرد لانكار صراعاته الداخلية وتجاهل المظاهر التي يرفضها في واقعه أو التجارب القاسية التي مرت بحياته مما يدفعه للبحث عن الشريك المناسب والمتميز أساسا بالقدرة على اثبات نجاعته في التوافق مع اسقاطاته والتكيف معها حيث ان معظم الاختيارات الزوجية تعكس نوعا من اسقاط (مثال الأنا) على مواصفات الشريك فيختار الشخص الذي يجسم له مثاله الذي يبحث عنه إلى أن يصبح فيما بعد البديل عن هذا المثال فيحقق بواسطته التماهي النرجسي للشخص «identification narcissique».
فاختيار الفتاة لزوج يفوقها كثيرا في السن قد يعكس عدة افتراضات منها: مدى حاجتها لتعويض دور الأب والذي قد يعود ربما لانعدام أو لفقدان المثال الأبوي في حياتها اما بسبب الموت أو الطلاق أو حتى بعدم حضوره الفعلي داخل الأسرة مما يدفعها للبحث عن رسم مثال أبوي خيالي تسعى جاهدة لتجسيمه عبر الزواج. كما قد يكون هذا الاختيار قائما على البحث عمن يمنحها الحماية ويؤمن اشباعاتها النفسية والمادية أو لتحقيق السلطة والنفوذ الاجتماعي مما يشجعها على الارتباط برجل مسن وله قيمة اجتماعية.
وكل هذه الأسباب هي أسباب كامنة ولا شعوريه وهناك أسباب مباشرة وشعورية تخفي خوفها من تحمل مسؤولية حياة زوجية وأسرية ناضجة ومستقرة نتيجة لفقدانها للخبرة والنضج الاجتماعي مما يدفعها لاختيار هذا النوع من الارتباط الذي يضمن لها كل الظروف المادية وبالاضافة الى لما لهذا الزوج من رصيد من التجربة تحميها من الانزلاق والمخاطر بوجود ضمانات تمكنه من تحمل مسؤولية الأسرة بمفرده. أو لسعيها لاكتساب مكانة اجتماعية مرموقة في أقصر ما يمكن من الوقت باقترانها بهذا الشخص الذي يكبرها سنا وأيضا من الأسباب البحث عمن يحقق لها «الدلال» ويعتبرها بمثابة ابنته.
وهذا النوع من الاختيار الزوجي يؤدي في أغلب الحالات إلى الفشل، فبمرور مدة من الزواج واحساس الفتاة بتحقيقها لرغباتها الآنية (المادة،النفوذ، الأمان، السلطة الاجتماعية..) وفي حالة حدوث تغيير ولو بسيط في الجهاز الادراكي لهذه الفتاة يتسبب ذلك في تغيير صورة ووضع الشريك في نظرها وتلجأ تدريجيا إلى تصحيح الشكل المزخرف الذي وضعته في البداية (مثلا عندما تواجه صدّا أو اختلافا من زوجها في الميولات وصعوبة في التأقلم في المشاركة في السهر وحضور الحفلات..) فتحدث خيبة أمل وتحس بالحجم الحقيقي لعدم التكافئ بينهما فتظهر بوادر الفشل للعلاقة الزوجية نتيجة لاحباط التوقعات المرسومة وانهيار الانتظارات المأمولة من ذلك الزواج.
__________________
SASQUATCH est déconnecté   Réponse avec citation