Citation:
Envoyé par Farouk
كيف ننهض باللغة العربية ونواجه تحدياتها؟ وما الحلول التي تقترحها لمواجهة العولمة للحد من تأثيراتها السلبية على الهوية واللغة العربية؟
|
شكرا لك يا أخ فاروق لتطرّقك لهذا الموضوع المفيد والهام في آن واحد واسمح لي ببعض المداخلات. أقول وبالله التوفيق والمنّة
منذ أن دخلت العولمة بيت الدّاني والبعيد، فإنّا نلاحظ ونحن في القرن الواحد والعشرين بأن لها من السلبيّاتّ أكثر من الإيجابيّات
وحتّى لا نخرج من صلب الموضوع وكي لا نسرد كلّ سلبيّاتها أو إيجابيّاتها، نكتفي بأن نركّز على الجانب الذي أثّرت فيه العولمة ألا وهو: فقدان الهويّة العربيّة عامّة واللّغة العربيّة خاصّة
لنأتي ببعض الأمثلة: نرى في تقلّبات هذا العصر إقدام كبير على توفير المعلومة من خلال العولمة، وبذلك نجد أكثر الطّلاب أو غيرهم من العامة يتباحثون المعلومة من الجانب السّهل. فتفقد بذلك الأمة الجانب التفكيري والبحث الجاد
لذلك هجرت أعظم المكتبات وأصبحت قاعاتها أوهن من بيوت العنكبوت. فالمطالعة هي، وبرأيي الشّخصي،خير سلاح نتسلّح به في زمن تتكالب فيه الأمم المعادية لهذه اللّغة
تدرك من مطالعتك لكتاب أو بحثك لمعلومة عبر الكتب في جلّ المكاتب، بأنّ فكرك الشخصي يتجاوب بإيجابيّة بحتة مع ثقافة الكتاب وثقافة الكاتب وثقافة بلد الكاتب وقد يجلبك موضوع قراءة هذا الكتاب أو البحث للتّعرف على ثقافة المعنيّين بالأمر في هذا الكتاب
ولنا في تاريخنا القديم والمعاصر أحسن أمثلة إذ أنّ دولنا العربيّة والإسلامية كانتا تعجّان بكتب قيّمة وشيّقة سميّة بأمّهات الكتب. فأتني في يومنا هذا بكتاب له مثل قيمة هذه الكتب الّتي نهل منها الغرب وشرب وارتوى من طيّات صفحاتها الكثير والكثير من العلوم وبقينا نحن، كأمّة عربيّة إسلاميّة نبيّها عربيٌّ وكتاب وحدتها عربيٌّ ولغة أهل جنّتها في الجنّة عربيّة، تبعا لهم حتىّ تكاد تضيع هوّيتنا من بين أظهرنا
ولنسأل أنفسنا: ماذا أعددنا لخلفنا من بعدنا؟ هل العولمة هي الّتي سوف تحافظ على إرثنا اللّغوي؟ هل العولمة هي من ستربي أجيال الغد وتجعلهم أمّة ذات سيادات وقيمة أمام العالم؟
لماذا الغرب متشبثون بزرع هويّتهم اللّغوية في أبنائهم ونحن العرب نسينا تاريخنا وجمال لغتنا وتراثها وثرائها؟
لذا أقول: البحث عبر طرق العولمة أمر جيّد وجميل ويجعلنا نواكب تغيرات الزمان والمكان ولكن هذا لايجب أن يحثّنا على أن نهجر المكاتب العمومية أو الكتاب فكما قيل
خير جليس الكتاب