السلام
موضوع جدٌ مميًز و بالغ الأهمية، شكرا فاروق
المتأمل لواقع اللغة العربية يجد الآتي
كثير من الناس المثقفين وغيرهم لا يتقنون الحديث باللغة العربية الفصحى ، بل يتقنون لغة محيطهم فقط ، من العامية الدارجة
المعلمون والطلاب لا يحرصون على استعمال اللغة العربية الفصحى في المؤسسات التعليمية.
الناشئة من الطلاب لا يستطيعون قراءة صفحة ما قراءةً صحيحةً ، فالأخطاء النحوية والصوتية تكثر في قراءتهم.
ينظر المجتمع إلى أن استعمال اللغة العربية الفصحى تخلّف ورجعية ؛ لأن لها حدودًا وقدرات معينة ، ولا تستطيع تلبية احتياجات المجتمع والعلم والثقافة ، هذا بحسب رؤيتهم.
يحاول كثير من المثقفين معلمين وصحفيين وجامعيين استعمال كلمات أجنبية في أحاديثهم، وهذا ينطوي على بُعْدٍ نفسي خطير ، ألا وهو فقد العربي لهَوِيَّته ، وموت الضمير اللغوي العربي لديه ، فينبهر بالغرب ، وبثقافتهم، وينقاد لهم ، ويقلدهم ، ويعيشُ حياتَهم ، ويَضْعُفُ فَهْمُهُ للقرآن الكريم ، ولتراثِه العلمي والإسلامي.
ضعف الوعي عند الفرد العربي ؛ لأنه لا يحب القراءة ، فلا يقرأ ، وعلى ذلك فإنه لا يفهم.
الحل لمواجهة العولمة للحد من تأثيراتها السلبية على الهوية واللغة العربية ينبغي أن يعمم استعمال اللغة العربية الفصحى الحديثة في المؤسسات التعليمية كافة ( الروضات ، والمدارس ، والمعاهد، والجامعات ) ؛ إذ هي لغة المناهج الدراسية ، فيدرب التلاميذ على مهاراتها الأربعة الاستماع ، والتحدث ، والقراءة ، والكتابة ) ، ويلتزم بها المعلمون.
ويكون كل أستاذ هو معلم للغة العربية بصورة مؤثرة غير مباشرة.
ويلتزم معلمو المواد الأخرى بالعربية الفصحى في دروسهم ؛ ليكونوا قدوة صالحة لتلاميذهم . ويحبب إليهم التحاور بها كلما اجتمع لفيف منهم ، وتُهَيَّأُ الظروف والأجواء المتنوعة لذلك ، فتُفَعَّل في المدارس إذاعة الصباح ، وإذاعة وقت الاستراحة ، والمنتديات ، والأنشطة اللامنهجية ، وتُسخر الجهود لينشط الطلابُ والأساتذةُ للحديث بالفصحى ، ويُعَزَّزُ هذا الجهدُ بطرائق متنوعة ؛ للإسهام في تكوين هذه المهارة بصورة فعّالة ، حتى تترسخ فيهم ملكتها ، وتملك ألسنتهم دربتها ، ويكون أخذهم بالتدريب تدريجًا ، إلى أن تهجر العامية وتحل الفصحى محلها في المؤسسات التعليمية.
وبذلك تعود للغة العربية الفصحى مكانتها عند الفرد العربي