Afficher un message
Vieux 02/04/2008, 18h54   #3 (permalink)
Northafrican
Confirmé
 
Date d'inscription: March 2007
Messages: 186
voici un autre reportage fait par le journal arabophone echchourouq sur la même conférence.
Notons que le commerce de coin (ou comme les français les appellement "les arabes de coins"!!!) est représenté amplement en France par nos immigrés jerbiens mais aussi par les mozabite (algérie) et les soussiens (du souss marrocain et pas de sousse tunisienne).

في ندوة عن منظومة التاجر الجربي: أسرار النجــاح من حبة الحمص إلى نيويـورك
* جربة «الشروق» ـ كمال الشارني

نظمت مؤخرا «جمعية جربة الذاكرة» في فضاء تومانة بميدون ندوة حول قيم التضامن في المنظومة التجارية التقليدية في جربة بحضور عدد هام من المختصين في تاريخ الجزيرة والمغرمين بها بالإضافة إلى عدد كبير من رجال الأعمال من أصيلي الجزيرة.
ولئن كان موضوع الندوة هو النظام التجاري التقليدي للجربي الشهير صاحب محل العطرية الحاضر في كل المدن والقرى التونسية، فإن أسماء شهيرة على المستوى الوطني في مجال التجارة والخدمات والبنوك وغيرها كانت حاضرة وانطلقت في الحديث بتلقائية عن التفاصيل الثرية التي حفت بتكوين تلك الأسماء بدءا بالشراكة بالجهد في حانوت العطار وصولا إلى تكوين مؤسسات اقتصادية ذات إشعاع عالمي.
وترأس الدكتور الصادق بن جمعة هذه الندوة التي كانت ببادرة من السيد الطاهر بن تنفوس، واقترنت بمعرض صور عن الحياة في جربة نظمته مؤسسة بيت البناني وهي مؤسسة ثقافية تعمل على الحفاظ على التراث.


راجل أم دقو ؟
وفي حضور أسماء لامعة في مجال الاقتصاد، انطلق السيد حمزة ربانة في الحديث عن أسرار نجاح أهل جربة في التجارة اعتمادا على تفسير مبدأ «الشراكة بالبدن» التي يختص بها تجار جربة حيث كان على الصبي منذ أن يبلغ سن الخامسة عشر أن يودع والديه في حفل خاص ليرحل للعمل مساعد تاجر جربي آخر، أو شريكا بجهد الجسد مع تاجر جربي في العاصمة حيث يملك «مفاتيح» أي محلات تجارة. وفي حفل توديع الصبي يقال له : « إما أن تعود رجلا أو تعود دقو»، والـ «دقو» كنية عن الرجل الفاشل الذي لا خير فيه وهو ما يعتبره أهل جربة نهاية أسوأ من الموت. ويقول السيد ربانة إن الصبي يحتاج إلى أشهر كي يبلغ مرحلة «صانع» أي مساعد تاجر، إذ عليه أن يكتسب مواصفات التاجر الجربي وهي الأمانة والثقة والاقتصاد الكبير في المعيشة لأجل تكوين النواة الأولى للاستقلال بنفسه فيما بعد حتى أن التدخين وشرب المسكرات كانا من موانع الانتداب حتى في صيغة مساعد تاجر. وعندما يترك الجربي أهله ويرحل، يكون تحت ضغط المجتمع في جربة والذي يطالبه بالنجاح ويترصده عند الخطإ إذ كانت أخبار كل المهاجرين تصل بتفاصيلها مع التعاليق عليها إلى أهل جربة. وهكذا كان الجربي محكوما بالنجاح لكي لا يصبح دقو.


من حبة الحمص إلى نيويورك
ويقول السيد حسين الطبجي صاحب متحف قلالة للعادات والتقاليد الجربية إن ما يراه الناس من مبالغة التاجر الجربي في الاقتصاد ليس وليد التحدي الاجتماعي فقط، بل كذلك نتيجة ما تعرضت له الجزيرة من كوارث ومحن عبر تاريخها الطويل وبسبب شح مواردها وعزلتها.
وفي هذا الإطار يقول الشيخ صالح المهيري إنه احتاج في صباه إلى أشهر لتعلم قيمة حبة الحمص وقرن الفلفل الشائح من جهة والثقة في المعاملات من جهة أخرى في تكوين نواة الثروة لدى التاجر الجربي والتي تمتد على أعوام طويلة لا ينتبه لها حريفه بل يعرفها تجار الجملة والمزودون. وفي هذا المجال، يقول السيد فريد بن تنفوس وهو مدير عام ببنك شهير ورئيس جمعية جربة الذاكرة: «مازلنا محافظين على أخلاق وقيم الجربي في البنوك ومختلف الأنشطة الاقتصادية الكبرى، مبادئ الجربي لم تنقرض بل أصبحت تمثل بديلا اقتصاديا مهما لذلك أنا متفائل بمستقبل الجربي»، وهو ما جعل الكثير من أهل جربة يبلغون أهم مدن الولايات المتحدة مثل نيويورك اعتمادا على قيمهم الاقتصادية.


عمق استراتيجي
وتحدث السيد الحسين الطبجي، تحدث عما سماه «الجبهة الداخلية» في حياة التاجر الجربي الذي كان مضطرا للهجرة نحو المدن والقرى بحثا عن التجارة مخلفا زوجة وأطفالا. والجبهة الداخلية أو العمق الاستراتيجي هي الأسرة التي تمكنت من التماسك اعتمادا على عمقها الأخلاقي وقيمها الاجتماعية التي كان لها دور كبير في نجاح المنظومة الاقتصادية الجربية، كما أن أهل جربة انتبهوا مبكرا إلى عدم كفاية الفلاحة الموسمية لضمان أسباب العيش في الجزيرة فكان أن قسموا العام إلى فترات، أهمها الهجرة للعمل في التجارة مدة بضعة أشهر ثم العودة لممارسة الفلاحة أو الصيد البحري في الجزيرة والعناية بالأهل ليتولى آخرون التعويض في التجارة.
أما أغرب ما اكتشفه ضيوف الندوة، فهو حضور السيد سعيد بوعروة من غرداية بالجنوب الجزائري في ما يعرف ببلاد المزاب، حيث كشف لنا أنهم في بلاده احتفلوا في العام الماضي بمرور خمسة قرون على وفاة الرجل الصالح الذي يعرف عندهم في المزاب باسم «عم سعيد الجربي»، أصيل منطقة أجيم والذي ساهم في تكوين الهوية الثقافية والدينية لأهل المزاب. كما يحتفلون بعالم يدعى علي بن يحيى الخيري الجربي كان قد رحل من جربة إلى المزاب لمقاومة انتشار البدع والضالات. وكشف «الضيف المزابي» عن تطابق كبير في اللباس والقيم وخصوصا في مبادئ التجارة بين أهل جربة وأهل المزاب الذين أرسلوا المئات من أبنائهم لدراسة العلوم الدينية في جربة، وتلك قصة أخرى.



Northafrican est déconnecté   Réponse avec citation