+ Répondre à la discussion
Affichage des résultats 1 à 9 sur 9

Discussion: تميم البرغوثي.

          
  1. #1
    Utilisateur exclu
    Date d'inscription
    Feb 2009
    Localisation
    Partout
    Messages
    7 831

    تميم البرغوثي.

    [RIGHT]
    [B][SIZE=3]عذراً سيدي فقد حكم الأغراب بلدي وصار سفهاؤها أئمتها و أحبار علومها.. عذراً, فتونس تقرئك تحيات الأم الروؤم للإبن المناضل. سنزيل الفسق من ارضنا وستعود يوماً فالأرض أرضك والشعب شعبك وكلماتك تنبع من أنفاسنا..[/SIZE][/B]

    [B]...[SIZE=3] عذراً سيدي[/SIZE][/B]



    [SIZE=4]تونس

    عِزٌّ لأمِّ مُحَمَّدٍ وَفَتَاها
    عزٌّ لتُونِسَ أرْضِها وَسَماها
    عِزٌّ لِكُلِّ أُخَيَّةٍ تَبْكِى عَلَيْهِ
    بِخَيْرِ مَا تَبْكِى الكِرَامُ أَخَاها
    تَبْكِيهِ بالجَمْعِ المُلِحِّ وُجُوهُهُ
    بَاتَتْ لِوَجْهِ مُحَمَّدٍ أَشْبَاها
    وَجْهٌ يُلِحُّ مُكَرَّراً وَمُكَرَّرَاً
    حتى يُطَبِّقَ مُدْنَها وَقُرَاها
    وَجْهٌ يُلِحُّ تَعَدَّدَتْ أَسمَاؤُه
    أَفْدِى أَسَامِيَهُم وَمَنْ سَمَّاها
    وَجْهُ المُقَيَّدِ فى السَّرِيرِ مُلَثَّماً
    هَدَمَ المَمَالِكَ غَائِباً وَبَنَاها
    أنتَ الشهيدُ وَأَنْفُ غَيْرِكَ رَاغِمٌ
    وَجَدَ المَنِيَّةَ مُهْرَةً فَعَلاها
    وَرَدَدْتَ صَفْعَتَهُم بأُخْرَى أَصبحَتْ
    تَجْتَاحُ أقصاها إلى أقصاها
    وَفَّى مُحَمَّدٌ بْنُ مَنُّوبِيَّةٍ
    بِدُيُونِ قَوْم قَلَّ مَنْ وَفَّاها
    وَفّى مُحَمَّدٌ بْنُ مَنُّوبِيَّةٍ
    سَلِمَتْ يَدَاهُ سَيِّداً وَيَدَاها
    سَلِمَتْ يَدَاهُ سَيِّداً لِمَصِيرِهِ
    لَمْ يَرْضَ للنَفْسِ النَّوَارِ أَذَاها
    حَيِّ الشَّهِيدَ وَأُمَّهُ وَبِلادَهُ
    فَبِهِمْ يَبِينُ ضَلالُها وَهُدَاها
    حَيِّ الذينَ غَدَتْ خُطاهُم سُنَّةًً
    للعالمينَ فَطَابَ مَن أَحياها
    حَيِّ الجُمُوعَ أَتَتْ لِتَلْقَى مَوتَها
    يومَ االقِتَالِ فَخَافَ أن يَلقاها
    حَيِّ الأَكُفَّ العالياتِ كأَنَّها
    عَمَدُ السماءِ تَمَايَلَتْ لَوْلاها
    حَيِّ الأَكُفِّ أَتَتْ بِكُلِّ غَرِيبَةٍ
    كالأنْبِياءِ إذا شَفَتْ مَرْضَاها
    فالشَّمْسُ تَمْكُثُ فَوْقَها لِتُحِسَّها
    والرِّيحُ تُبْطِئُ بَيْنَها لِتَرَاها
    قَدْ أَمْسَكَتْ بِزمَانِها مِنْ عُنْقِهِ
    لَمْ تُخْلِهِ إِلا وَقَدْ أَرْضَاها
    أَيْدِى الذينَ إذا المُلوكُ تَجَبَّرُوا
    كانوا لِتُونِسَ أُمَّها وَأَبَاها
    إنَّ الدِّماءَ وَوَسْطَهَا شُهَدَاؤُهم
    عَلَمُ البِلادِ هِلالُه قَتْلاها
    ذَكَّرْتُمو جِيلاً تَجُورُ وُلاتُه
    أنْ لم يُبَايِع وَالِياً أو شَاها
    مَنْ مِنْكُمو اختارَ الوُلاةَ بِبَيْعَةٍ
    مَن جاءَ يَطْلُبُها ومن أَعطَاها
    مَنْ يَذْكُرُ اليومَ الذى أَمْسَى بِهِ
    عَبْدَاً وَصَارُ العَبْدُ فيه إِلها
    يا أَهْلَ تُونِسَ إنَّ أَيْدِيَنا لَهَا خَمْسَاً
    كَأَيْدِيكُم تَذَكَّرْنَاها
    يا أهلَ تُونِسَ والعُرُوشُ قَريبَةٌ
    لم تَعْلُ إلا حينَ أَعْلَيْناها
    يا أهلَ تُونِسَ لا كِفَاءَ لِجُودِكُم
    جَلَّتْ هَدِيَّتُكُمْ وَمَنْ أَهْدَاها
    يا أَهْلَ تُونِسَ إنَّها الأُولَى
    وَكَمْ تَرنُو أواخِرُها إلى أُولاها
    يا حاكمينَ نَصِيحَةً أن تَرْهَبُوا
    إن النفوسَ رَهِينَةٌ بِرَدَاها
    والحارسُ السَّاهِى على أبْوابِكُم
    لو طالَ أَرْؤُسَكُم لَمَا أبقاها
    والخادمُ المَحْنِيُّ فى رَدَهَاتِكُم
    أعلى يَدَاً منكم وَأَوْسَعُ جَاها
    فلتذكروا أَنَّا نَبِيتُ بِقُرْبِكُم
    فى لَيْلَةٍ نِمْتُم وَمَا نِمْنَاها
    أَوَلَمْ تَرَوا ما كانَ من أَسْلافِكُم
    فى أَيِّ أَرْضِ فِرَنْجَةٍ مَثْواها
    فاروقُ أو عَبدُ الإلهِ وَصَحْبُه
    وَجُيُوشُ غَزْوٍ نَحنُ أَجْلَيْناها
    قُلنا لهم شِعْرَاً كما قُلْنَا لكم هَذِى
    القَصَائَدَ نَفْسَها قُلنَاها
    إذْ لا جَدِيدَ هُنا سِوَى نِسيانِكم
    وقعاتنا الأُولى فَكَرَّرْنَاها
    فَتَذَكَّرُوا لِتُخَلِّصُوا أَشْعَارَنا
    مِنْكُم وَنَكْتُبَها كَمَا نَهْوَاها
    وَلْتَسْمَعُونا فَالمُوَفَّقُ بَيْنكم
    مَن كانَ يَسْمَعُ حِكْمَةً فَوَعَاها
    سَئِمَتْ بِلادُ المسلمينَ طُغَاتَها
    فَجِدُوا بلاداً للطغاةِ سِوَاها[/SIZE] [/RIGHT]

  2. #2
    Utilisateur exclu
    Date d'inscription
    Feb 2009
    Localisation
    Partout
    Messages
    7 831


    [CENTER][FONT=Arial][COLOR=black][SIZE=4]إن سارَ أهلي فالدّهر يتّبعُ, يشهد أحوالهم ويستمعُ

    يأخذ عنهم فن البقاء فقد زادوا عليه الكثير وابتدعوا

    وكلّما همّ أن يقول لهُم بأَنّهم مَهزومونَ ما اقتَنعوا

    يسيرُ ان ساروا في مظاهرة في الخلفِ, فيه الفضول والجزعُ

    يكتبُ في دفترٍ طريقتهم لعلّه في الدّروسِ يَنتفعُ

    لو صادَفَ الجَّمعُ الجيشَ يقصدُهُ, فإِنّهُ نَحوَ الجّيشِ يندفعُ,

    فيرجع الجُّندُ خطوَتَينِ فَقَط, ولكِنْ القَصْدُ أنّهُم رَجعوا

    أرضٌ أُعيدت ولو لثانيةٍ, والقوم عزلٌ والجيش مُتْدرعُ

    ويصبح الغاز فوقهم قطعاً, أو السما فوقه هي القطعُ

    وتطلب الريح وهي نادرةٌ, ليست بماء لكنّها جُرعُ

    ثم تراهم من تحتها انتشروا, كزئبق في الدّخان يلتمعُ

    لكي يُضلّوا الرصاص بينهمُ, تكاد منه السقوف تنخلعُ

    حتى تجلّت عنهم وأوجهُهُم زهرٌ, ووجه الزمان منتقعُ

    كأن شمساً أعطت لهم عدةً أن يطلع الصبح حيث ما طلعوا

    تعرفُ أَسماءُهُم بِأعيُنِهِم, تنكّروا باللّثامِ أو خَلًعوا

    ودار مقلاعُ الطّفل في يده دَورة صوفيّ مسّه وَلًعُ

    يُعلّم الدّهر أن يدور على من ظنّ أَن القويّ يمتنعُ

    وكل طفل في كفّه حجر ملخص فيه السهل واليفعُ

    جبالهم في الأيدي مفرقة وأمرهم في الجبال مُجتمعُ

    يأتون من كل قرية زمراً, إلى طريق لله ترتفعُ

    تضيق بالناس الطرق ان كثروا, وهذه بالزحام تتّسعُ

    إذا رأوها أمامهم فرحوا ولم يبالوا بأنها وجعُ

    يبدون للموت أنه عبثٌ, حتى لقد كاد الموت ينخدعُ

    يقول للقوم وهو معتذر ما بيدي ما آتي وما أدعُ

    يظل مستغفراً كذي ورع ولم يكن من صفاته الورعُ

    لو كان للموت امره لغدت على سوانا طيوره تقعُ

    أعداؤنا خوفهم لهم مدد, لو لم يخافوا الأقوام لانقطعوا

    فخوفهم دينهم وديدنهم عليه من قبل يولدوا طبعوا

    قل للعدا بعد كل معركة جنودكم بالسلاح ما صنعوا

    لقد عرفنا الغزاة قبلكم, ونشهد الله فيكم البدعُ

    ستون عاماً وما بكم خجلٌ, الموت فينا وفيكم الفزعُ

    أخزاكم الله في الغزاة فما رأى الورى مثلكم ولا سمعوا

    حين الشعوب انتقت أعاديها, لم نشهد القرعة التي اقترعوا

    لستم بأكفائنا لنكرهكم, وفي عداء الوضيع ما يضعُ

    لم نلق من قبلكم وإن كثروا قوماً غزاة إذا غزوا هلعوا

    ونحن من ها هنا قد اختلفت قدماً علينا الأقوام والشيعُ

    سيروا بها وانظروا مساجدها اعمامها او أخوالها البيعُ

    قومي ترى الطير في منازلهم تسير بالشرعة التي شرعوا

    لم تنبت الأرض القوم بل نبتت منهم بما شيدوا وما زرعوا

    كأنهم من غيومها انهمروا كأنهم من كهوفها نبعوا

    والدهر لو سار القوم يتبع يشهد أحوالهم ويستمعُ

    يأخذ عنهم فن البقاء فقد زادوا عليه الكثير وابتدعوا[/SIZE][/COLOR][/FONT][/CENTER]

  3. #3
    Actif
    Date d'inscription
    Jul 2007
    Localisation
    Planete Terre.. 4em arrondissement.. 2em tour a gauche.
    Messages
    1 580
    Mes respects a ce grand homme.
    je regrette le si bas niveau de nos medias, leur vide intellectuel, leur incapacite de mener une discussion avec un intellect.
    ca se voit leur tentatives désespérées de sortir une phrase, une question bien en place.. en vain.

    7armouna allah ya7rMhom

    [SIZE="4"]تفييه على قناة العبيثة و على الباعث متاعها.. كيما الله يبعثهم الكل لوين لازمهم يتبعثوا[/SIZE]

  4. #4
    Utilisateur exclu
    Date d'inscription
    Feb 2009
    Localisation
    Partout
    Messages
    7 831

    [SIZE=4]
    [/SIZE] [RIGHT][SIZE=4]
    تقول الحمامة للعنكبوت:
    أخية تذكرتني أم نسيتِ؟؟
    عشية ضاقت علي السماء
    فقلتِ على الرحب في الغار بيتي
    وفي الغار شيخان
    لا تعلمين حَميتِهما يومها أم حُميتِ
    جليلان إن ينجوا يصبحا أمة
    ذات شمل جميع شتيت
    وقوم أتوا يطلبونهما
    تقف الريح عنهم من الجبروت
    أقلب عيني في القوم ما بين وجه مقيت
    ووجه مقيت
    أتوا فارتعشتُ فقلتِ اثبتي
    تحرزي الخير يا هذه ما حييتِ
    فليس بأيديهمُ أن تعيشي
    وليس بأيديهمُ أن تموتي
    سنحمي الغريبين من كل سيف
    بريش الحمام وأوهى البيوت
    سنبني المآذن في المشرقين
    بخيط رفيع وخبز فتيت
    أنا من أتيتكِ أشكو السماء
    فصرتُ أقاسمها بعض قوتي
    تقول الحمامة للعنكبوت
    أخية تذكرتني أم نسيت
    أخيةُ هل تذكرين الغريبين
    ما فعلا بعدنا يا فُديتِ؟؟؟؟
    أخية ماذا جرى لهما ؟؟ أترى سلما ؟؟
    يا أخية هل تعلمين؟
    لقد كان في الغار وعد
    بأن السماء ستنثر مثل أرز العروس
    على العالمين
    لقد كان في الغار دنيا
    من الصين حتى بلاد الفرنجة
    أسواقها وميادينها وقوافلها
    وعساكرها...صياح المنادين
    بسط الجوامع آي المصاحف
    أضرحة الصالحين نقوش الأواني
    وشاي الصباح يعطر بالمريمية والياسمين
    أخية ماذا جرى لهما؟؟؟
    أترى سلما؟؟؟؟
    يا أخية هل تذكرين؟
    غداة أناديك هل هل لك
    أن ندخل الغار أهلي وأهلك
    فالغار أوسع من كل شيء
    هو القدر الدائري الذي كان قبلي وقبلك
    هل لك هل لك؟؟؟؟؟
    ثم انهمكتِ...
    لكي تنسجي للغريبين
    ليلا حنونا
    يكون من الليل ليلا بديلا
    وقمت أنسق عشا فسيحا
    دعوت إليه الطيور قبيلا
    فلتنظري ماذا حولك ما تبصرين؟
    أخية ماذا جرى لهما؟؟؟
    أترى سلما؟؟
    يا أخية ماذا جرى لأرى ما أرى
    فلقد طفت ما طفت تحت السما
    لم أجد أحدا منهما
    وكأنهما لم يكونا هنا
    لم يحلا لم يرحلا
    يا أخية ضيفاك ما فعلا؟
    أو لم يصلا للمدينة أم وصلا؟
    يا أخية ضيفاك ما فعلا؟
    أترى قتلا أترى أسرا ؟
    أترى بقيا صاحبين أم انفصلا
    يا أخية ضيفاك ما فعلا؟؟؟
    تقول الحمامة للعنكبوت
    أخية تذكرتني أم نسيتِ
    لقد طفتُ كالشك كل البلاد
    وأنتِ هنا كاليقين بقيتِ
    فلم أوتَ علمك مهما علمتُ
    ولم أرقَ يوما إلى ما رقيتِ
    فأنت لبنياننا كالثبات
    وأنت لبرهاننا كالثبوت
    أتيتكِ أسأل عن صاحبينا
    فلا تقتليني بهذا السكوت
    أراك أخية لا تنطقين
    بأي الدواهي الإناء دهيت!!!
    ولودٍ عنودٍ تعودُ وتفنيكِ
    وهي تخلد إن ما فنيتِ
    وأعرف ما ضركِ المشركون
    ولكن من المؤمنين أتيت
    تقول الحمامة للعنكبوت:
    بربك يا هذه لا تموتي
    تقول الحمامة لما رأت
    روح حارسة الغار فاضت
    وقد أصبح الغار من بعدها طللا:
    تعزي قليلا وخلي من الدمع ما هملا
    ثم ميلي إلى كل طفل وليد
    قصي عليه الحكاية قولي له
    في زمان مضى
    حل في غارنا عربيان وارتحلا[/SIZE]
    [/RIGHT]

  5. #5
    Fidèle
    Date d'inscription
    Jul 2010
    Messages
    2 903


    [B][/B]
    للشاعر تميم البرغوثي

    بجداتنا سرٌ عجيبٌ كأنه حجاب إلهي و حِرزٌ مُحرّزُ
    يحيرني اطمئنانهن كأنما لديهن حل اللغز و الدهر يُلغزُ
    ترى امرأةً في كفها و جبينهما من الشعر و التاريخ نصٌ مُرمزُ
    تتالى عليها الحاكمون كأنهم هم الخرز المنظوم والعمر مِخرَزُ
    و يشرح ميزان القوى كل حاكم لها منذ آلاف السنين فيعجز
    تهد اعتبارات السياسة كلها إذا ذهبت تحت القنابل تخبزُ
    و قد وضعت حكامها في مناخلٍ و قامت تنقي ما تشاء و تفرزُ
    و في قولها عند الخصام فصاحةٌ أدق من العقد الفريد و أوجزُ
    لها دولةٌ في باحة البيت, شعبها دخانٌ و جيرانٌ و بُنٌّ مُركّزُ
    تجمّع أشتات الضيوف لأنها ترى الناس كنزاً من كرامٍ فتكنزُ
    و تبصرها في زحمة الجسر وحدها على اللّطف من رب السما تتعكزُ
    و جندية من روسيا و رفاقها إذا ما رأوها أوجسوا و تحرّزوا
    يظنون تحت الثوب منها عساكراً بأفتك أنواع السلاح ستبرزُ
    فسلّم على جيش الدفاع فإنه يُهدده شالٌ و ثوبٌ مُطرّزُ

    بشالٍ و ثوبٍ تمر على الجسرِ
    مبروكة الصدر و الخصرِ
    لا بدّ يؤلمها حين تُحشر في الشِعرِ
    مقعدها في القصيدة مثل مقاعد حافلة الجسر غير مريحْ
    فمعنى الأمومة والأرض و الوطنية أصغر منها
    و إغداق شاعرها بالرموز عليها و ذكر الأساطير أمر قبيحْ
    أنا لن أشبه وجهك بالنحت في الصخرِ
    أو جود كفيّك بالحقل و النهرِ
    أو بنساءِ آشور و بابل أو ظبية البرِّ
    لا في الطبيعةِ أنت و لا في الخيالِ
    تعاريج كفّك مخطوطةٌ كُتبت كالوصيّةِ
    فهي وثيقة ملكيّة للبلاد و تاريخ أنسابنا العربيّةِ
    أنت براءة هذه الجبال الخصيبة من تهمة الحجريّةِ
    يا جدّة التين و البرتقال
    كأنك أنت اخترعت الجبال
    أقول اخترعت الجبال اختراعا و لم تتشكل بمر العصور
    و لكن دعوت فجاءت تباعا كأن الجبال كلام يدور
    كلام نطقت به أولاً
    ثم صار صداه جبالاً
    صدىً من صدى، تتكرر أقواسها في المدى
    ليس تعيى البلاد بإنشادها
    و كأن الجبال اليك و منك أحاديثُ تُروى بإسنادها

    و يا جدّة التينِ و الزعترين المجففِ و الأخضرِ الجبليّ
    و يا جدّة الحربِ والهجرتين، سلامٌ على طِبِّك المنزليّ
    إذا أنت دلّكت بالزيت صدر الزمان، كما تفعلين مع الطفل حين يُحمّ
    سلامٌ عليك، تُغنين صوت العتابا، فتستأنسين الألم
    و تصحُّ الليالي بإنشادها
    و دوماً تُصرّين أنك لا تُكملين القصص
    فإن النهاية عندك معدومةٌ و العدم
    وأنت نقلت الحديقة حين ارتحلت إلى شُرفةٍ في المخيمِ
    شتلة صبرٍ و ريحانةً
    فالعشيرةُ لاجئةٌ في الخِيم
    والحديقةُ لاجئةٌ في الأُصص
    ثم بالملجئين بنيت بيوتاً يُؤهل فيها بقصّادها
    و فيك ركانةُ قاضيةٍ، و فصاحةُ دارسةٍ للحقوق
    و في اللهجة القُروية، أعشق تصغيرك الوقت، حين تُسمينه بالوُقيت
    كأنّ الزمان صغيرٌ تُربّينهُ
    و إذا ما تهدده عارضٌ ما، ستحمينهُ
    و هو غولٌ، و لكن طبعك لا يرتضي أن في الأرض شيئاً يُسمّى العقوق
    و يا جدتي أنتِ طيبةٌ، غير أنك لستِ ملاكاً
    و فيك من الخُبث شيءٌ مليح
    كذبت على الحاكم العسكريّ
    و زوّرت في سن طفلك كي يدخلوه صغيراً إلى صفّه المدرسيّ
    و تُعطين بعض القريبات من عنب الدار ما يشتهين
    ويعلمن أنك لست تحبينهن كما تعلمين
    وقد يبتسمن فتبتسمين
    و عندك خُبثُ الطيور تحاول أن تتفادى الجبال
    و لكنّ خُبثك خبثٌ بريءٌ على أيّ حال
    جمعت الصفات بأضدادها
    تمرّ على الجسر
    تحمل ما لا يُطاق من الأمر
    هَمّ البلاد؟ نعم
    و كذلك زيتاً لأحفادها
    و صُنوفاً من الجُبنِ و المَريَمِيَّةِ
    أو قُل صُنوفاً من الحِكمةِ الأبديّةِ
    مخبوزةً في الطوابينِ
    مفروشةً كالبساتينِ
    مقطوفةً من على شجر التينِ
    أو كُتب الشعرِ و النثرِ و الدِّينِ
    رأساً إلى قاع زُوّادِها
    و ما كنت أدري لماذا تُصمم دوماً على حمل كل صنوف الثمار التي خلق الله في زحمة الجسر
    حتّى رأيتُ مجنّدةً عندها تسعتان من العمرِ
    وهي تفتّشها
    وتُفتّح كل حقائبها
    ثم تفرُشُها
    لأرى بلداً كاملاً فوق مِنضدة الفحص يُنشر مثل العلم
    فقل للعساكر في الجسر يا أمةً من غبار الأمم
    و يا من تهينون أهل الكرامة للعنصرية أو للسأم
    إلى أن تكون لكم جدّةٌ مِثلَنا
    إلى أن يدور الزمان و أن تحمِلوا حِملنا
    إلى أن تروا أن قتل سِوانا لكم لا يُحِلّ لكم قتلنا
    إلى أن يكون لكم مثلُ هذا
    تنحّوا
    و خلّوا الطريق لجداتنا أن تَمُرَّ
    لتجعلكم قصّةً
    مثل كل من احتلّنا
    هكذا ببراءة حجيّةٍ
    لا بقصدٍ و لا نيّةٍ
    و بعفويّةٍ
    و هي تصنع شاياً لنا

  6. #6
    Utilisateur exclu
    Date d'inscription
    Feb 2009
    Localisation
    Partout
    Messages
    7 831

    [SIZE=4]
    [/SIZE][RIGHT][SIZE=4]قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ ولا تَخْذِلي مَنْ باتَ والدهرُ خاذِلُهْ
    أَنَا عَالِمٌ بالحُزْنِ مُنْذُ طُفُولَتي رفيقي فما أُخْطِيهِ حينَ أُقَابِلُهْ
    وإنَّ لَهُ كَفَّاً إذا ما أَرَاحَها عَلَى جَبَلٍ ما قَامَ بالكَفِّ كَاهِلُهْ
    يُقَلِّبُني رأساً على عَقِبٍ بها كما أَمْسَكَتْ سَاقَ الوَلِيدِ قَوَابِلُهْ
    وَيَحْمِلُني كالصَّقْرِ يَحْمِلُ صَيْدَهُ وَيَعْلُو به فَوْقَ السَّحابِ يُطَاوِلُهْ
    فإنْ فَرَّ مِنْ مِخْلابِهِ طاحَ هَالِكاً وإن ظَلَّ في مِخْلابِهِ فَهْوَ آكِلُهْ

    عَزَائي مِنَ الظُّلاَّمِ إنْ مِتُّ قَبْلَهُمْ عُمُومُ المنايا مَا لها مَنْ تُجَامِلُهْ[/SIZE] [SIZE=4]
    إذا أَقْصَدَ الموتُ القَتِيلَ فإنَّهُ كَذَلِكَ مَا يَنْجُو مِنَ الموْتِ قاتلُِهْ
    فَنَحْنُ ذُنُوبُ الموتِ وَهْيَ كَثِيرَةٌ وَهُمْ حَسَنَاتُ الموْتِ حِينَ تُسَائِلُهْ
    يَقُومُ بها يَوْمَ الحِسابِ مُدَافِعاً يَرُدُّ بها ذَمَّامَهُ وَيُجَادِلُهْ
    وَلكنَّ قَتْلَىً في بلادي كريمةً سَتُبْقِيهِ مَفْقُودَ الجَوابِ يحاوِلُهْ

    ترىالطفلَ مِنْ تحت الجدارِ منادياً أبي لا تَخَفْ والموتُ يَهْطُلُ وابِلُهْ[/SIZE] [SIZE=4]
    وَوَالِدُهُ رُعْبَاًَ يُشِيرُ بَكَفِّهِ وَتَعْجَزُ عَنْ رَدِّ الرَّصَاصِ أَنَامِلُهْ
    أَرَى اْبْنَ جَمَالٍ لم يُفِدْهُ جَمَالُهُ وَمْنْذُ مَتَي تَحْمِي القَتِيلَ شَمَائِلُهْ
    عَلَى نَشْرَةِ الأخْبارِ في كلِّ لَيْلَةٍ نَرَى مَوْتَنَا تَعْلُو وَتَهْوِي مَعَاوِلُهْ
    أَرَى الموْتَ لا يَرْضَى سِوانا فَرِيْسَة ً كَأَنَّا لَعَمْرِي أَهْلُهُ وَقَبَائِلُهْ
    لَنَا يَنْسجُ الأَكْفَانَ في كُلِّ لَيْلَةٍ لِخَمْسِينَ عَامَاً مَا تَكِلُّ مَغَازِلُهْ

    وَقَتْلَى عَلَى شَطِّ العِرَاقِ كَأَنَّهُمْ نُقُوشُ بِسَاطٍِ دَقَّقَ الرَّسْمَ غَازِلُهْ[/SIZE] [SIZE=4]
    يُصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ يُوطَأُ بَعْدَها وَيَحْرِفُ عُنْهُ عَيْنَهُ مُتَنَاوِلُهْ
    إِذَا ما أَضَعْنَا شَامَها وَعِراقَها فَتِلْكَ مِنَ البَيْتِ الحَرَامِ مَدَاخِلُهْ
    أَرَى الدَّهْرَ لا يَرْضَى بِنَا حُلَفَاءَه وَلَسْنَا مُطِيقِيهِ عَدُوَّاً نُصَاوِلُهْ
    فَهَلْ ثَمَّ مِنْ جِيلٍ سَيُقْبِلُ أَوْ مَضَى يُبَادِلُنَا أَعْمَارَنا وَنُبَادِلُهْ[/SIZE] [/RIGHT]

  7. #7
    Utilisateur exclu
    Date d'inscription
    Feb 2009
    Localisation
    Partout
    Messages
    7 831


    [RIGHT][RIGHT][SIZE=4][COLOR=blue]في القدس[/COLOR][/SIZE][SIZE=4]
    [/SIZE][/RIGHT]
    [SIZE=4]
    [/SIZE] [SIZE=4][COLOR=black]
    مَرَرْنا عَلــى دارِ الحبيب فرَدَّنا عَنِ الدارِ قانونُ الأعادي وسورُها
    فَقُلْتُ لنفســي رُبما هِيَ نِعْمَةٌ فماذا تَرَى في القدسِ حينَ تَزُورُها
    تَرَى كُلَّ ما لا تستطيعُ احتِمالَهُ إذا ما بَدَتْ من جَانِبِ الدَّرْبِ دورُها
    وما كلُّ نفسٍ حينَ تَلْقَى حَبِيبَها تُـسَرُّ ولا كُلُّ الغـِيابِ يُضِيرُها
    فإن سـرَّها قبلَ الفِراقِ لِقاؤُه فليسَ بمأمـونٍ عليها سـرُورُها
    متى تُبْصِرِ القدسَ العتيقةَ مَرَّةً فسوفَ تراها العَيْنُ حَيْثُ تُدِيرُها


    [/COLOR][/SIZE][SIZE=4][COLOR=black]في القدس بائعُ خضرةٍ من جورجيا برمٌ بزوجته، يفكرُ في قضاءِ إجازةٍ أو في طلاءِ البيتْ
    في القدس، توراةٌ وكهلٌ جاءَ من مَنْهاتِنَ العُليا يُفَقَّهُ فتيةَ البُولُونِ في أحكامها
    في القدسِ شرطيٌ من الأحباشِ يُغْلِقُ شَارِعاً في السوقِ..
    رشَّاشٌ على مستوطنٍ لم يبلغِ العشرينَ،
    قُبَّعة تُحَيِّي حائطَ المبكَى
    وسياحٌ من الإفرنجِ شُقْرٌ لا يَرَوْنَ القدسَ إطلاقاً
    تَراهُم يأخذونَ لبعضهم صُوَرَاً مَعَ امْرَأَةٍ تبيعُ الفِجْلَ في الساحاتِ طُولَ اليَومْ
    في القدسِ دَبَّ الجندُ مُنْتَعِلِينَ فوقَ الغَيمْ
    في القدسِ صَلَّينا على الأَسْفَلْتْ
    في القدسِ مَن في القدسِ إلا أنْتْ!

    وَتَلَفَّتَ التاريخُ لي مُتَبَسِّماً
    أَظَنَنْتَ حقاً أنَّ عينَك سوفَ تخطئهم،! وتبصرُ غيرَهم
    ها هُم أمامَكَ، مَتْنُ نصٍّ أنتَ حاشيةٌ عليهِ وَهَامشٌ
    أَحَسبتَ أنَّ زيارةً سَتُزيحُ عن وجهِ المدينةِ، يا بُنَيَّ، حجابَ واقِعِها السميكَ
    لكي ترى فيها هَواكْ
    في القدسِ كلًّ فتى سواكْ
    وهي الغزالةُ في المدى، حَكَمَ الزمانُ بِبَيْنِها
    ما زِلتَ تَرْكُضُ إثْرَهَا مُذْ وَدَّعَتْكَ بِعَيْنِها
    رفقاً بِنَفسكَ ساعةً إني أراكَ وَهَنْتْ
    في القدسِ من في القدسِ إلا أَنْتْ

    [/COLOR][/SIZE][SIZE=4][COLOR=black]يا كاتبَ التاريخِ مَهْلاً، فالمدينةُ دهرُها دهرانِ
    دهر أجنبي مطمئنٌ لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ
    وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ

    [/COLOR][/SIZE][SIZE=4][COLOR=black]والقدس تعرف نفسها..
    إسأل هناك الخلق يدْلُلْكَ الجميعُ
    فكلُّ شيء في المدينة
    ذو لسانٍ، حين تَسأَلُهُ، يُبينْ
    في القدس يزدادُ الهلالُ تقوساً مثلَ الجنينْ
    حَدْباً على أشباهه فوقَ القبابِ
    تَطَوَّرَتْ ما بَيْنَهم عَبْرَ السنينَ عِلاقةُ الأَبِ بالبَنينْ

    في القدس أبنيةٌ حجارتُها اقتباساتٌ من الإنجيلِ والقرآنْ
    في القدس تعريفُ الجمالِ مُثَمَّنُ الأضلاعِ أزرقُ،
    فَوْقَهُ، يا دامَ عِزُّكَ، قُبَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ،
    تبدو برأيي، مثل مرآة محدبة ترى وجه السماء مُلَخَّصَاً فيها
    تُدَلِّلُها وَتُدْنِيها
    تُوَزِّعُها كَأَكْياسِ المعُونَةِ في الحِصَارِ لمستَحِقِّيها
    إذا ما أُمَّةٌ من بعدِ خُطْبَةِ جُمْعَةٍ مَدَّتْ بِأَيْدِيها
    وفي القدس السماءُ تَفَرَّقَتْ في الناسِ تحمينا ونحميها
    ونحملُها على أكتافِنا حَمْلاً إذا جَارَت على أقمارِها الأزمانْ

    [/COLOR][/SIZE][SIZE=4][COLOR=black]في القدس أعمدةُ الرُّخامِ الداكناتُ
    كأنَّ تعريقَ الرُّخامِ دخانْ
    ونوافذٌ تعلو المساجدَ والكنائس،
    أَمْسَكَتْ بيدِ الصُّباحِ تُرِيهِ كيفَ النقشُ بالألوانِ،
    وَهْوَ يقول: “لا بل هكذا”،
    فَتَقُولُ: “لا بل هكذا”،
    حتى إذا طال الخلافُ تقاسما
    فالصبحُ حُرٌّ خارجَ العَتَبَاتِ لَكِنْ
    إن أرادَ دخولَها
    فَعَلَيهِ أن يَرْضَى بحُكْمِ نوافذِ الرَّحمنْ

    [/COLOR][/SIZE][SIZE=4][COLOR=black]في القدس مدرسةٌ لمملوكٍ أتى مما وراءَ النهرِ،
    باعوهُ بسوقِ نِخَاسَةٍ في أصفهانَ لتاجرٍ من أهلِ بغدادٍ
    أتى حلباً فخافَ أميرُها من زُرْقَةٍ في عَيْنِهِ اليُسْرَى،
    فأعطاهُ لقافلةٍ أتت مصراً
    فأصبحَ بعدَ بضعِ سنينَ غَلاَّبَ المغولِ وصاحبَ السلطانْ

    في القدس رائحةٌ تُلَخِّصُ بابلاً والهندَ في دكانِ عطارٍ بخانِ الزيتْ
    واللهِ رائحةٌ لها لغةٌ سَتَفْهَمُها إذا أصْغَيتْ
    وتقولُ لي إذ يطلقونَ قنابل الغاز المسيِّلِ للدموعِ عَلَيَّ: “لا تحفل بهم”
    وتفوحُ من بعدِ انحسارِ الغازِ، وَهْيَ تقولُ لي: “أرأيتْ!”

    [/COLOR][/SIZE][SIZE=4][COLOR=black]في القدس يرتاحُ التناقضُ، والعجائبُ ليسَ ينكرُها العِبادُ،
    كأنها قِطَعُ القِمَاشِ يُقَلِّبُونَ قَدِيمها وَجَدِيدَها،
    والمعجزاتُ هناكَ تُلْمَسُ باليَدَيْنْ
    في القدس لو صافحتَ شيخاً أو لامستَ بنايةً
    لَوَجَدْتَ منقوشاً على كَفَّيكَ نَصَّ قصيدَةٍ
    يا بْنَ الكرامِ أو اثْنَتَيْنْ
    في القدس، رغمَ تتابعِ النَّكَباتِ، ريحُ براءةٍ في الجوِّ، ريحُ طُفُولَةٍ،
    فَتَرى الحمامَ يَطِيرُ يُعلِنُ دَوْلَةً في الريحِ بَيْنَ رَصَاصَتَيْنْ

    [/COLOR][/SIZE][SIZE=4][COLOR=black]في القدس تنتظمُ القبورُ، كأنهنَّ سطورُ تاريخِ المدينةِ والكتابُ ترابُها
    الكل مرُّوا من هُنا
    فالقدسُ تقبلُ من أتاها كافراً أو مؤمنا
    أُمرر بها واقرأ شواهدَها بكلِّ لغاتِ أهلِ الأرضِ
    فيها الزنجُ والإفرنجُ والقِفْجَاقُ والصِّقْلابُ والبُشْنَاقُ
    والتتارُ والأتراكُ، أهلُ الله والهلاك، والفقراءُ والملاك، والفجارُ والنساكُ،
    فيها كلُّ من وطئَ الثَّرى
    كانوا الهوامشَ في الكتابِ فأصبحوا نَصَّ المدينةِ قبلنا
    يا كاتب التاريخِ ماذا جَدَّ فاستثنيتنا
    يا شيخُ فلتُعِدِ الكتابةَ والقراءةَ مرةً أخرى، أراك لَحَنْتْ

    العين تُغْمِضُ، ثمَّ تنظُرُ، سائقُ السيارةِ الصفراءِ، مالَ بنا شَمالاً نائياً عن بابها
    والقدس صارت خلفنا
    والعينُ تبصرُها بمرآةِ اليمينِ،
    تَغَيَّرَتْ ألوانُها في الشمسِ، مِنْ قبلِ الغيابْ
    إذ فاجَأَتْني بسمةٌ لم أدْرِ كيفَ تَسَلَّلَتْ للوَجْهِ
    قالت لي وقد أَمْعَنْتُ ما أَمْعنْتْ
    يا أيها الباكي وراءَ السورِ، أحمقُ أَنْتْ؟
    أَجُنِنْتْ؟
    لا تبكِ عينُكَ أيها المنسيُّ من متنِ الكتابْ
    لا تبكِ عينُكَ أيها العَرَبِيُّ واعلمْ أنَّهُ
    في القدسِ من في القدسِ لكنْ
    لا أَرَى في القدسِ إلا أَنْت[/COLOR][/SIZE][SIZE=4].
    [/SIZE]
    [/RIGHT]

  8. #8
    Utilisateur exclu
    Date d'inscription
    Feb 2009
    Localisation
    Partout
    Messages
    7 831


    [RIGHT][B][SIZE=4][COLOR=blue]جداتنا[/COLOR][/SIZE][/B]
    [SIZE=4][B]

    بجداتنا سرٌ عجيبٌ كأنه حجاب إلهي و حِرزٌ مُحرّزُ
    يحيرني اطمئنانهن كأنما لديهن حل اللغز و الدهر يُلغزُ
    ترى امرأةً في كفها و جبينهما من الشعر و التاريخ نصٌ مُرمزُ
    تتالى عليها الحاكمون كأنهم هم الخرز المنظوم والعمر مِخرَزُ
    و يشرح ميزان القوى كل حاكم لها منذ آلاف السنين فيعجز
    تهد اعتبارات السياسة كلها إذا ذهبت تحت القنابل تخبزُ
    و قد وضعت حكامها في مناخلٍ و قامت تنقي ما تشاء و تفرزُ
    و في قولها عند الخصام فصاحةٌ أدق من العقد الفريد و أوجزُ
    لها دولةٌ في باحة البيت, شعبها دخانٌ و جيرانٌ و بُنٌّ مُركّزُ
    تجمّع أشتات الضيوف لأنها ترى الناس كنزاً من كرامٍ فتكنزُ
    و تبصرها في زحمة الجسر وحدها على اللّطف من رب السما تتعكزُ
    و جندية من روسيا و رفاقها إذا ما رأوها أوجسوا و تحرّزوا
    يظنون تحت الثوب منها عساكراً بأفتك أنواع السلاح ستبرزُ
    فسلّم على جيش الدفاع فإنه يُهدده شالٌ و ثوبٌ مُطرّزُ [/B][/SIZE][SIZE=4][B]بشالٍ و ثوبٍ تمر على الجسرِ
    مبروكة الصدر و الخصرِ
    لا بدّ يؤلمها حين تُحشر في الشِعرِ
    مقعدها في القصيدة مثل مقاعد حافلة الجسر غير مريحْ
    فمعنى الأمومة والأرض و الوطنية أصغر منها
    و إغداق شاعرها بالرموز عليها و ذكر الأساطير أمر قبيحْ
    أنا لن أشبه وجهك بالنحت في الصخرِ
    أو جود كفيّك بالحقل و النهرِ
    أو بنساءِ آشور و بابل أو ظبية البرِّ
    لا في الطبيعةِ أنت و لا في الخيالِ
    تعاريج كفّك مخطوطةٌ كُتبت كالوصيّةِ
    فهي وثيقة ملكيّة للبلاد و تاريخ أنسابنا العربيّةِ
    أنت براءة هذه الجبال الخصيبة من تهمة الحجريّةِ
    يا جدّة التين و البرتقال
    كأنك أنت اخترعت الجبال
    أقول اخترعت الجبال اختراعا و لم تتشكل بمر العصور
    و لكن دعوت فجاءت تباعا كأن الجبال كلام يدور
    كلام نطقت به أولاً
    ثم صار صداه جبالاً
    صدىً من صدى، تتكرر أقواسها في المدى
    ليس تعيى البلاد بإنشادها
    و كأن الجبال اليك و منك أحاديثُ تُروى بإسنادها[/B][/SIZE]
    [SIZE=4][B]و يا جدّة التينِ و الزعترين المجففِ و الأخضرِ الجبليّ
    و يا جدّة الحربِ والهجرتين، سلامٌ على طِبِّك المنزليّ
    إذا أنت دلّكت بالزيت صدر الزمان، كما تفعلين مع الطفل حين يُحمّ
    سلامٌ عليك، تُغنين صوت العتابا، فتستأنسين الألم
    و تصحُّ الليالي بإنشادها
    و دوماً تُصرّين أنك لا تُكملين القصص
    فإن النهاية عندك معدومةٌ و العدم
    وأنت نقلت الحديقة حين ارتحلت إلى شُرفةٍ في المخيمِ
    شتلة صبرٍ و ريحانةً
    فالعشيرةُ لاجئةٌ في الخِيم
    والحديقةُ لاجئةٌ في الأُصص
    ثم بالملجئين بنيت بيوتاً يُؤهل فيها بقصّادها
    و فيك ركانةُ قاضيةٍ، و فصاحةُ دارسةٍ للحقوق
    و في اللهجة القُروية، أعشق تصغيرك الوقت، حين تُسمينه بالوُقيت
    كأنّ الزمان صغيرٌ تُربّينهُ
    و إذا ما تهدده عارضٌ ما، ستحمينهُ
    و هو غولٌ، و لكن طبعك لا يرتضي أن في الأرض شيئاً يُسمّى العقوق
    و يا جدتي أنتِ طيبةٌ، غير أنك لستِ ملاكاً
    و فيك من الخُبث شيءٌ مليح
    كذبت على الحاكم العسكريّ
    و زوّرت في سن طفلك كي يدخلوه صغيراً إلى صفّه المدرسيّ
    و تُعطين بعض القريبات من عنب الدار ما يشتهين
    ويعلمن أنك لست تحبينهن كما تعلمين
    وقد يبتسمن فتبتسمين
    و عندك خُبثُ الطيور تحاول أن تتفادى الجبال
    و لكنّ خُبثك خبثٌ بريءٌ على أيّ حال
    جمعت الصفات بأضدادها
    تمرّ على الجسر
    تحمل ما لا يُطاق من الأمر
    هَمّ البلاد؟ نعم
    و كذلك زيتاً لأحفادها
    و صُنوفاً من الجُبنِ و المَريَمِيَّةِ
    أو قُل صُنوفاً من الحِكمةِ الأبديّةِ
    مخبوزةً في الطوابينِ
    مفروشةً كالبساتينِ
    مقطوفةً من على شجر التينِ
    أو كُتب الشعرِ و النثرِ و الدِّينِ
    رأساً إلى قاع زُوّادِها
    و ما كنت أدري لماذا تُصمم دوماً على حمل كل صنوف الثمار التي خلق الله في زحمة الجسر
    حتّى رأيتُ مجنّدةً عندها تسعتان من العمرِ
    وهي تفتّشها
    وتُفتّح كل حقائبها
    ثم تفرُشُها
    لأرى بلداً كاملاً فوق مِنضدة الفحص يُنشر مثل العلم
    فقل للعساكر في الجسر يا أمةً من غبار الأمم
    و يا من تهينون أهل الكرامة للعنصرية أو للسأم
    إلى أن تكون لكم جدّةٌ مِثلَنا
    إلى أن يدور الزمان و أن تحمِلوا حِملنا
    إلى أن تروا أن قتل سِوانا لكم لا يُحِلّ لكم قتلنا
    إلى أن يكون لكم مثلُ هذا
    تنحّوا
    و خلّوا الطريق لجداتنا أن تَمُرَّ
    لتجعلكم قصّةً
    مثل كل من احتلّنا
    هكذا ببراءة حجيّةٍ
    لا بقصدٍ و لا نيّةٍ
    و بعفويّةٍ
    و هي تصنع شاياً لنا[/B][/SIZE]
    [/RIGHT]

  9. #9
    Utilisateur exclu
    Date d'inscription
    Feb 2009
    Localisation
    Partout
    Messages
    7 831

    [RIGHT]

    [SIZE=4][B][FONT=Times New Roman][COLOR=RoyalBlue][SIZE=5][SIZE=4]هيبة العرش الخلى من الملوك[/SIZE]

    [/SIZE][/COLOR][/FONT][/B][/SIZE][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Times New Roman]أبصرت في أحد المتاحف مرة
    منحوتة من أول العصر الوسيط
    أظن صدر كنيسة أو مذبحا
    عرش كبير فارغ نحتت عليه
    بردة مطوية وعمامة أو تاج غار

    عرش خلى يسأل الأيام عن أصحابه
    وقد استعاض عن المليك بتاجه وثيابه
    والعرش فوق غزالتين كأنما دبت حياة فيهما
    وجهاهما دفء يشي بالشمس من قبل النهار

    إحداهما نظرت إلى العرش الخلي
    وأختها نظرت الى جهة السما
    وكأن غيما ما سيمطر للأنام خليفة ومعلما
    وبدا على ساقيهما قيدان قد جعلاهما
    أحلى وأعلى مثل أهلي في الحصار

    وقرأت في الشرح المصاحب أنها
    من أندر القطع التي يبدو فيها
    عيسى المسيح ممثلا بغيابه
    فرأيت تمثالا رخاميا لفكرة الانتظار

    ورأيت أن العرش أجمل وهو خال
    أو هو العرش الذي فيه ملوك من خيال

    آمنًٌ من كل خيبات الأمل
    خير الجمال هو الجمال المحتمل
    والنقص أشبه بالكمال من الكمال

    ورب قول عندما نقص اكتمل
    ولذا ترى ان الهلال له معان
    لسن فى بدر الدجا
    يا صاحب العرش الخلى المرتجى
    إنى أرى من مثلوك تمثلوك
    تركوك قولا غامض المعنى
    ولم يتاولوك
    ولكل عرش هيبة يا صاحبى
    ولكن أعظمها هو العرش الخلى من الملوك

    *******

    سمعانُ ناسكُ تدمرٍ (*)
    وإن كنت لم تسمع به فاسمع وهاك حديثه:
    سَمُوه سمعانَ العمودىَ الكبير
    على اسم أعمده المعابد
    حيث كان يعيش فوق رؤوسها
    ليكون أقرب للجمال الصرفِ فى السماوات

    هو ناسك أمسى على رأس العمود يعيش مثل الطير
    قضى أربعين من السنين عليه
    لم يلمس أديم الأرض بالقدمين
    حتى مات فى عش بناه من انتظار الحق فى الفلوات

    هل كان يجرؤ عندها أحد ليخبره
    بأن حبيبه قد جاء مذ سنوات؟!

    هل كان يجرؤ عندها أحد ليخبره
    بما آلت إليه كنيسه الملك الوديع
    بأرض أنطاكية أو روما الكبرى
    وأن المنقذ المهدى أصبح فى عواصمهم
    مؤسسة لها مالية وإدارة ورجال أمنٍ
    زيها الرسمى
    والطغيان فيها كامل الشارات والادوات؟!

    هل كان يعلم أنه ما كان من أمر الشهيد على الصليب
    سوى تحول روما الكبرى من الكهان للكهان
    أو من قيصر الملك الإله
    إلى الذى قد كان نصبه الإله
    وأن هذه الأرض ليس لها متاب كالهَلوك
    فليسلم العرش الخلى من الملوك!

    *******

    صعب على الشعراء مدح الصبر في بلدي
    فأهلي صابرون على الزمان كأمه

    لكنني وأنا أقل الناس صبرا
    سوف أمدحه وأمدح الانتظار على مرارة طعمه

    فالصبر طول العمر خير من خلاص كاذب
    ما فيه من صفة الخلاص سوى اسمه

    ومرارة الصبر التي هي مضرب الأمثال
    مرجعها إلى أن انتظار المرء يجعل عمره صوما
    فيطلب أن يعوضه الزمان بجنةٍ عن صومِهِ

    والدهر ليس جنائنيا
    لا ولا غرس النوى من عِلمه

    من كان ذا حُلم وطال به المدى فليحمه
    وليحم أيضا نفسه من حلمه
    فالحلم يكبر أشهرا في يومه
    ويزيد دين الدهر حتى يستحيل
    فترى ابن آدم راضيا من أي شيء بالقليل
    لا تقبلوا بالقبح يا أهلي مكافأة على الصبر الجميل

    *****

    فليسلم العرش الذى وقفت عليه غزالتان
    تهدى عيونهما إلى الناس الأمان

    أنا منكما يا ظبيتان
    أهلى ظباء من حجر فيها الصلابة والحنان

    فيها الوداعة والحَوَر
    والصبر ما طال الزمان
    اهلى الشوارع والصور
    ومظاهرات فى الدخان
    أهلى المهان إذا صبر
    وهو الكريم ولا يُهان

    إن انتظار الناس فى بلدى شبيه بانتظار القوسِ
    لَسعَه سَهمِهَا فى الريح
    أو هُو كانتظار السَهم
    للقوس التى ترمِيه أن تترنم

    فى الانتظار هنا رنين توتر
    مثل الحرارة فى المريض تقول أن الجسم فيه صحة
    ليقاوم المرض الدخيل ويسلم

    أملٌ يُعلقُ كالغسيل على الحبال
    تكاد تأخذه الرياحُ ولا يزال معلقا
    متلويا فيها على خلق الجنوب أو الشمال
    يظنه الراءون منتشيا بفعل الريح أو متألما

    أمل عجيب كلما فى الحرب ضرج بالدما
    قلنا تولى كالشهيد
    وكالشهيد على مرايانا نراه مصبحا متبسما
    هذا انتظار لا يضاهيه انتصار ربما

    شتان ما بين انتظار مثل هذا
    أيها الشعب الذى من ألف ظبى ناظر نحو السماء
    وبين ما سيكون منك إذا اعتلوك

    طلل جليل فوقه رمل قديم لا نهائى
    ويبرك عنده جمل يلوك
    فليسلم العرش الخلى من الملوك

    *******

    وهناك ما يدعوك دوما للتشكك في الذين يبشرونك
    بنهاية السعي العظيم وأنهم عما مضى سيعوضونك
    كم من دعي سوف يزعم أن هذا عرشه

    ويقيم دولته علينا
    والبساط الأحمر الرسمي ممدود
    يزين جانبيه جيشه

    وترى احتفالات على التلفاز باسمك
    إنما ستقام دونك

    هل كان أي الخلق منتظرا رجالا مثلهم
    من بعد أعوام وأعوام من الموت المقطر والعناد؟
    ألأجل أعراس الفنادق والتجارة
    ما أطلنا الموت فيها والجهاد؟

    ألأجل نافذه على قصر رئاسي
    يقام بملجأ في الطابق العشرين تحت الأرض
    شُردنا بأطراف البلاد؟

    ألأجل هذا مثل فهد السيرك في ألعابه
    يا مهر ثورتنا المفدى قيدوك وأرسلوك؟
    فليسلم العرش الخلي من الملوك

    *******

    وهناك ما يدعوك أيضا للتشكك في الذين يمجدونك
    ويمجدون الشعبَ .. شعب الله
    فاسدد عنهم الآذان ثم افتح عيونك
    وانظر لتعلم من حَريٌ أن يصون ومن حري أن يخونك

    ويقول قائلهم بان الناس قد سئموا المجاعه والدمار
    ويقول قائلهم قد اشتقنا لنصر ما
    فسمينا الهزيمة .. الانتصار!

    ويطمئنون النسر فى أعلى السماء بانهم
    قدم منحوه ترقيةً
    وبدءا من غدٍ
    أضحى عليه أن يداوم كل يومٍ
    فى الوثيقة والشعار ..!

    يا أيها الملك الذى قد مجدوك ليعزلوك ويقتلوك
    أنت الجميلُ ولست محتاجا إلى صلواتهم ليجملوك
    يا أيها الأمل الحقيقى الذى
    تركوك مصلوبا بقارعة الطريق ومر عنك الناس لم يتأملوك

    يا أيها الطفل الذي من بيت لحم
    لا تظن بأنهم يبغون عودتك الجليلة هاهنا
    والله لو علموا بأنك قادم حقا
    لخاضوا ألف حرب مرة ليؤجلوك

    حتى إذا ما جئت تسألهم عن العرش
    الذي قد كان عرشك يا كريم الوجه
    فاعلم ان جل القوم لن يتحملوك

    ولك الصلاة عليك تترا والسلام
    وعناية الرحمن ما نادى الحمام على الحمام
    يا صاحب العرش الخلي من الملوك[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE]
    [/RIGHT]

Règles de messages

  • Vous ne pouvez pas créer de nouvelles discussions
  • Vous ne pouvez pas envoyer des réponses
  • Vous ne pouvez pas envoyer des pièces jointes
  • Vous ne pouvez pas modifier vos messages
  •  

Search Engine Optimization by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38