حكاية لها مغزى ومعنى وحكمة


يقال أن هناك طائر البرني،وهو شبيه بالصقر، يحلق في سماء الله حرّا طليقا يقتات قوته كل يوم


كان يسكن في أعلى التلال، ينعم بلذة الحياة من دون عناء، وذات يوم من الأيام، أتت بوم تسكن بجواره فلم يعيرها اهتماما، عملا بقول الحكماء


البومة لو كان فيها الخير ما تفلتها الصيادة


ولكنّه، وفي آخر الأمر، أحبها وأراد سترها فعرض عليها الزواج شرط أن لا تنوح في الليل، وعليه سوف تنعم في لذة عش الزوجية دون عناء وتعب


مرت الأيام على تلك الحال، يأتيها رغدها من حيث لا تعلم، وذات ليلة رجع البرني منهمكا تعبا فقال لبومه: سوف آخذ لي قسطا من الراحة


وحين سكن الليل وأنار البدر الكون، قامت البومة إلى عادتها القديمة وظلت تنوح، فصعق البرني وفقد توازنه وسقط على الأرض فكسر جناحه، حينها أنشد قائلا



سكّنتك في قصر عالي و عمتلك في السما جناح
وكلتك من حب الزڨوڨو وشربتك من بير نزاح
ونهيتك ع الفعل الدوني جددتلي في النواح
واللي ياخذ من الأصل الدوني يستاهل تكسير الجناح



فأصبح هذا مثلا يقال كلما فعلت خيرا في غير أهله


وإلى مثل وحكمة أخرى إن شاء الله